فكانت الدبرة أول النهار لـ"قيس"على"قريش"، ثم صارت الدبرة آخر النهار لـ"قريش"على"قيس"، فقتلوهم قتلا ذريعا، حتى نادى"عتبة بن ربيعة"يومئذ وهو شاب ما كملت له ثلاثون سنة إلى الصلح، فاصطلحوا على أن عدوا القتلى، وودت"قريش"لـ"قيس"ما قتلت، فضلا عن قتلاهم، وعلى هذا القول جماعة منهم: الواقدي.
وقيل: سبب هذه الحرب أن"حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري"، قاد"أسدا"، و"غطفان"كلها، وأتى ابنه عيينة سوق عكاظ والناس يتبايعون، فقال: أرى هؤلاء مجتمعين بلا عهد ولا عقد، ولئن بقيت إلى قابل ليعلمن. فغزاهم من قابل، وأغار عليهم، وكانت الحرب فيه بين"كنانة"و"قيس"، والدبرة على"قيس عيلان".
ذكره ابن قتيبة بنحوه.
وسمي"الفجار"لفجورهم في الشهر الحرام بالقتال فيه.
وقال ابن الجوزي: إنما سمي الفجار؛ لأن"بني كنانة"و"هوازن"استحلوا الحرم، ففجروا. انتهى.
وأيام الفجار للعرب ستة على ما قيل، وذكر السهيلي عن