وقال الزبير بن عبد المطلب في ذلك:
إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا ... أن لا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاهدوا وتواثقوا ... فالجار والمعتر فيهم سالم
وهذا أحد الأقوال في سبب تسميته بـ"حلف الفضول".
وحكى الزبير بن بكار ذلك أيضا، وحكى أنه إنما سمي"حلف الفضول"لأنهم تحالفوا على أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلا أخذوه. وسيأتي - إن شاء الله تعالى - الرواية بذلك قريبا.
وقيل: إنما سمي بذلك لأنه لما تداعى له من ذكر من قبائل قريش كره ذلك المطيبون والأحلاف بأسرهم، وسموه"حلف الفضول"عيبا له، وقالوا: هذا من الفضول.
وقيل: بل كان هذا الحلف على مثال حلف تقدم إليه نفر من"جرهم"كما حكاه ابن قتيبة فقال: كان سبق قريشا إلى مثل هذا الحلف"جرهم"في الزمن الأول، فتحالف منهم ثلاثة هم ومن معهم، أحدهم:"الفضل بن فضالة"، والثاني:"الفضل بن وداعة"، والثالث:"فضيل بن الحارث".