فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 4300

بصاحب دنيا فيلتمس ما عندي وقد علم ما لي صفراء ولا بيضاء، وما أنا بالكافر الذي يترقرق لي بهاء عن دينه -يعني: يتألفه بها عن دينه-، إني لأول من أسلم.

فقال سعد رضي الله عنه: فإني أعزم عليك لتفرجنها عني، فإن لي في ذلك فرجا.

قال: أقول ماذا؟ قال: تقول: جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فاطمة ابنة محمد. فانطلق علي رضي الله عنه، فعرض للنبي صلى الله عليه وسلم وهو ثقيل حصر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"مرحبا"كلمة ضعيفة.

ثم رجع إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال: ما قلت؟ قال: قلت الذي أمرتني به، غير أنه رحب بي كلمة ضعيفة.

فقال سعد: أنكحك والذي بعثه بالحق، إنه لا خلف عنده ولا كذب، أعزم عليك لتأتينه غدا فلتقولن: يا نبي الله، متى تبنيني بأهلي؟ قال علي: هذا أشد من الأول، ولا أقول يا رسول الله، حاجتي؟! قال: قل كما أمرتك.

قال: فانطلق علي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، متى تبنيني بأهلي؟ قال:"الليلة إن شاء الله"، ثم دعا"بلالا"فقال:"يا بلال، قد زوجت ابنتي بابن عمي، فأنا أحب أن تكون من سنة أمتي الطعام عند النكاح، ائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة لعلي أن أجمع عليها المهاجرين والأنصار، فإذا فرغت منها فأذني بها"فانطلق ففعل ما أمره به، ثم أتاه بقصعة فوضعها بين يديه، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رأسها، ثم قال:"أدخل الناس رفقة رفقة ولا يعادون إلى غيرها"، فجعل الناس يردون، كلما فرغت رفقة وردت رفقة أخرى، حتى فرغ الناس، ثم عمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما فضل منها فتفل فيه وبرك وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت