فعرف استئذان خديجة؛ فارتاع لذلك فقال:"اللهم هالة"، قالت: فغرت فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرا منها؟!
وروينا من حديث أبي عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثني أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الأيام، فأدركتني الغيرة فقلت: هل كانت إلا عجوزا فقد أبدلك الله خيرا منها؟ فغضب حتى اهتز مقدم شعره من الغضب ثم قال:"لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها؛ آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء". قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا.
ورويناه من طريق علي بن المديني، عن حماد بن سلمة عن مجالد بنحوه، وفي آخره: فقلت: والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم.
ووجدت بخط الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده في كتابه"مسانيد عبد العزيز بن سياه وغيره": أخبرنا خيثمة بن سليمان، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوهاب النصري، حدثنا موسى بن أيوب، قال: