وأول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي: الرؤيا في النوم, وتم ذلك إلى"مضان", فأنزل الله عليه القرآن في"غار حراء".
قال أبو جعفر الباقر: نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة السبت وليلة الأحد, ثم ظهر له بـ"حراء"برسالة الله عز وجل يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان.
وذكره أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء العبدي.
وبهذا المعنى فسروا قوله صلى الله عليه وسلم: (( الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة ) ), لأنا / إذا قلنا: إن مبدأ النبوة كان في شهر ربيع الأول لثمان خلون منه على خلاف في ذلك, وعددنا من ثم إلى السابع عشر من رمضان كان ستة أشهر ونيفًا, ومدة النبوة كانت ثلاثًا وعشرين سنة, فحينئذ كانت الرؤيا جزءًا من أربعين جزءًا من النبوة.
وبهذا يجمع بين قول من قال:"إن مبدأ النبوة في شهر ربيع الأول"ومن قال:"في شهر رمضان", والله أعلم.
وقيل: كان المبعث في شهر رجب.
يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: نزل جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سبع وعشرين من شهر رجب, وهو أول يوم هبط فيه. وبهذا قال الليث بن سعد.
قال مغلطاي فيما أنبأونا عنه: في كتاب"العتقي": ابن خمس وأربعين لسبع وعشرين من رجب - يعني: أنزل عليه - قاله الحسين - يعني: ابن علي - وجمع بأن ذلك حين حمي الوحي وتتابع.