وكنا نعرف ذلك منه.
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا عباد بن منصور, حدثنا عكرمة, عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي تربد وجهه, وأمسك عنه أصحابه ولم يكلمه أحد منهم.
وروي عن الفلتان بن عاصم رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل عليه, وكان إذا نزل عليه دام بصره مفتوحة عيناه وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله عز وجل.
ورآه يعلى بن أمية لما رفع له عمر طرف الثوب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوحى إليه بـ"الجعرانة"قال: فإذا هو محمر الوجه, وهو يغط كما يغط البكر.
وقال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا عبد الرزاق, أخبرني يونس بن سليم قال: أملى علي يونس بن يزيد, عن ابن شهاب, عن عروة, عن عبد الرحمن بن عبد القاري, سمعت ابن الخطاب عمر رضي الله عنه يقول: كان إذا نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل, الحديث بطوله في نزول: {قد أفلح المؤمنون} .