فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 4300

ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبي صلى الله عليه وسلم, وأن علماءهم وأهل السيرة منهم يقولون: لم يقرن به غير جبريل عليه السلام من حين أنزل عليه الوحي إلى أن قبض صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أن الوحي كان يأتيه مثل صلصلة الجرس, يخالطه الملك فيشتد عليه الأمر حتى يعرق في اليوم الشديد البرد, ومرة أتاه الوحي على هذه الصفة وهو على ناقته فكادت أن تبرك إلى الأرض.

وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة, عن صالح بن محمد, عن أبي سلمة بن عبد الرحمن, عن أبي أروى الدوسي رضي الله عنه قال: رأيت الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأنه على راحلته فترغو وتفتل يديها, حتى أظن أن ذراعها ينفصم فربما بركت وربما قامت موتدة يديها, حتى يسرى عنه, من ثقل الوحي, وإنه ليتحدر منه مثل الجمان.

أبو أروي اسمه: ربيعة.

وأتاه الوحي مدة على هذه الصفة, وكانت فخذه على فخذ زيد بن ثابت رضي الله عنه, فثقلت فخذه صلى الله عليه وسلم على فخذ زيد حتى خاف أن ترض فخذه, وكان هذا النوع أشد أنواع الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم.

ومنها: أن الملك كان يلقي الوحي في قلبه وخلده صلى الله عليه وسلم من غير أن يراه, كما جاء من حديث عفير بن معدان, عن سليم بن عامر, عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت