وجمود نيران المجوس لظهوره, وانشقاق إيوان كسرى, وسقوط الشرفات منه جهرًا, وما رأته أمه وقابلته من العجائب, وما هتف به من الغرائب.
والقسم الرابع:
ما ظهر فيما بين ميلاده إلى بعثته, كشرح صدره, وشق قلبه, وغسل حشوته, ورمي الشياطين بالشهب, وأخبار الهواتف وأهل الكتب.
والقسم الخامس:
ما وجد بعد نبوته والوحي إليه وأفيض من المدد الإلهي عليه.
والقسم السادس:
الإخبار بالمغيبات والإنباء على الكائنات, والإعلام بقيام الساعة, وما قبلها من الآيات.
والقسم السابع:
كرامات الأولياء ومقامات الأصفياء.
ووجه عدها في معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم أن هذه كرامات التابع, فالمتبوع أجل وأعظم.
وخامس هذه الأقسام أبهرها وأعظمها معجزة وأكثرها, دون منه العلماء الكثير, وجمع منه الأئمة النفيس الخطير, ومع ذلك لا يحصى تفصيله, ولا يطاق حصره وتحصيله,
وقد وجدت مجال القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانًا قائلا فقل
وأعظم هذا القسم شأنًا, وأقطعه بيانًا, وأمضاه برهانًا, وأغلبه قوة, وأعلنه سلطانًا القرآن العظيم والذكر الحكيم, المحكم المعاني والبيان, وكان ابتداء نزوله في شهر رمضان.
قال إبراهيم بن سعد, عن ابن إسحاق: فابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل في شهر رمضان, يقول الله عز وجل: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} ,