فاستبطنت الوادي فنوديت, فنظرت أمامي وخلفي, وعن يميني وعن شمالي, فإذا هو جالس على كرسي بين السماء والأرض, فأتيت خديجة, فقلت: دثروني وصبوا علي ماء باردًا, فأنزل الله تعالى علي {يا أيها المدثر. ثم فأنذر. وربك فكبر} )) .
خرجاه في الصحيحين, واللفظ للبخاري.
قال يعقوب بن سفيان في"تاريخه": حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن ابن إبراهيم, حدثنا الوليد بن مسلم, حدثنا عفير بن معدان, عن سليم ابن عامر, عن أبي أمامة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أنزلت علي النبوة ) )في ثلاثة أمكنة: بمكة, وبالمدينة, وبالشام )) .
* [1] والقسم السابع: كرامات الأولياء ومقامات الأصفياء, ووجه عدها في معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم أن هذه كرامات التابع, فالمتبوع أجل وأعظم.
وخامس هذه الأقسام أبهرها وأعظمها معجزة وأكثرها, دون منه العلماء الكثير, وجمع منه الأئمة / النفيس الخطير, ومع ذلك لا يحصى تفصيله, ولا يطاق حصره وتحصيله.
وقد وجدت مجال القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانًا قائلًا فقل
وأعظم هذا القسم شأنًا وأقطعه بيانًا وأمضاه برهانًا, وأغلبه قوة وأعلنه سلطانًا:
(1) [[من هنا إلى نهاية صفحة (132) لم يرد في طبعة الكتب العلمية، ولا مكان له هنا، وقد تقدم بنصه في هذه الطبعة صفحة (123) ] ]