رضي الله عنهما قال: أول خبر جاءنا بالمدينة - يعني: حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة من أهل المدينة كان لها تابع من الجن جاء في صورة طير حتى وقع على جذع لهم, فقالت: ألا تنزل إلينا فتحدثنا ونحدثك وتخبرنا ونخبرك, فقال: لا, إنه قد بعث بمكة نبي, حرم الزنا, ومنع القرار.
وخرجه في كتابه"الأوائل"عن أحمد بن بشير هذا بنحوه, وسيأتي إن شاء الله تعالى.
وقال محمد بن إسحاق: / حدثني شيخ من الأنصار يقال له: عبد الله بن محمود من آل محمد بن مسلمة, قال: بلغني أن رجالًا من خثعم كانوا يقولون: إن مما دعانا إلى الإسلام أنا كنا قومًا نعبد الأوثان, فبينما نحن ذات يوم عند وثن لنا إذ أقبل نفر يتقاضون إليه يرجون الفرج من عنده لشيء شجر بينهم, إذ هتف بهم هاتف من الصنم فجعل يقول
يا أيها الناس ذوي الأجسام
من بين أشياخ إلى غلام
ما أنتم وطائش الأحلام
ومسند الحكم إلى الأصنام
أكلكم في حيرة نيام
أم لا ترون ما أرى أمام
من ساطع يجلو دجى الظلام
[قد لاح للناظر من تهام
ذاك نبي سيد الأنام] [1]
قد جاء بعد الكفر بالإسلام
(1) [[هذين البيتين من طبعة الكتب العلمية] ]