.. . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث. . . . . . . . . . .
في ثلاث سموات، فلما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم حجب من الثلاث، فصار محجوبا يسترق السمع هو وجنوده، ويقذفون بالكواكب.
ويروى عن لهيب بن مالك اللهبي قال: حضرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت عنده الكهانة فقلت: بأبي وأمي أنت، نحن أول من عرف حراسة السماء وزجر الشياطين ومنعهم من استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا عند كاهن لنا يقال له: خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا.
فقلنا: يا خطر! هل عندكم علم من هذه النجوم التي يرمى بها؟ فإنا قد فزعنا لها وخفنا سوء عاقبتها، فقال: عودوا إلي السحر، إيتوني بسحر أخبركم الخبر، خير أم ضرر، أو لأمن أو حذر.
قال: فانصرفنا عنه يومنا، فلما كان من غد في وجه السحر أتيناه، فإذا هو قائم على قدميه، شاخص في السماء بعينيه، فناديناه: يا خطر! فأومأ إلينا: أمسكوا، فأمسكنا، فانقض نجم عظيم من السماء، فصرخ الكاهن رافعا صوته:
أصابه أصابه ... خامره عقابه
عاجله عذابه ... أحرقه شهابه
زايله جوابه ... يا ويله ما باله
بلبله بلباله ... عاوده خباله
تقطعت حباله ... وغيرت أحواله