.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد رضي الله عنهم.
فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله تعالى بعمه أبو طالب، وأما أبو بكر رضي الله عنه فمنعه الله تعالى بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم على ما أرادوا، إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد.
تابعه يعقوب بن شيبة في"مسنده"، وأبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكر، نحوه.
وخرجه ابن ماجه، عن أحمد بن سعيد الداري، عن ابن أبي بكر، وقد تفرد به فيما ذكرناه قبل معللا، وعن أبي بكر بن أبي شيبة.
حدث بنحوه ابن حبان في"صحيحه"، وقد صححه الذهبي في"تاريخ الإسلام"فقال: حديث صحيح.
قلت: بل له علة خفيت عليه حتى صححه، وهي: أن يحيى بن أبي بكر يقال عنه: إنه وهم فيه، كما ذكره الدارقطني في"العلل"، وإنما رواه زائدة، عن منصور، عن مجاهد.
قوله: وقد ذكره الدارقطني أنه تفرد به، وقد أخذ هذا الكلام -والله أعلم- مما قاله أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي حين حدث بهذا عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن أبي بكر قال: كان يخطئ في هذا الحديث يحيى بن أبي بكر يقول: عن زائدة، عن عاصم، عن زر، وإنما رواه الناس عن منصور، عن مجاهد.