.. . . . . . . . . . . . . . . . . . هذه الصفحة من القسم المستدرك من طبعة دار الكتب العلمية - المجلد الثالث . . . . . . . . . . .
دخل بيته.
وقال أبو جعفر محمد بن جرير في"تاريخه": وذكر بعضهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف يريد مكة، مر به بعض أهل مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل أنت مبلغ عني رسالة أرسلك بها؟» .
قال: نعم.
فقال: «ائت الأخنس بن شريق فقل له: يقول لك محمد: هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالة ربي؟» .
فأتاه فقال له ذلك، فقال الأخنس: إن الحليف لا يجير على الصريح، وذكر نحو ما تقدم.
وقال في آخره: فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فأقام بها، فدخل يوما المسجد الحرام والمشركون عند الكعبة، فلما رآه أبو جهل قال: هذا نبيكم يا بني عبد مناف.
فقال عتبة بن ربيعة: وما تنكر أن يكون منا نبي، أو ملك؟.
فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، أو سمعه، فأتاه فقال: «أما أنت يا عتبة بن ربيعة، فوالله ما حميت لله ولا لرسوله، ولكن حميت لأنفك، وأما أنت يا أبا جهل بن هشام، فوالله لا يأتي عليك غير كبير من الدهر حتى تضحك قليلا وتبكي كثيرا، وأما أنتم يا معشر قريش، فوالله لا يأتي عليكم غير كبير من الدهر حتى تدخلوا فيما تنكرون وأنتم كارهون» .