فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 4300

أنه أقام الجمعة بمعونة النفر الذين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في صحبتهم، أو على إثرهم وهم اثنا عشر، الذين بايعوه في العقبة الأولى، منهم: أسعد بن زرارة وذلك حين كتب من أسلم من أهل المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليبعث إليهم رجلا من أصحابه يقرئهم القرآن، ويفقههم في الإسلام، ويؤمهم في صلاتهم فبعثه.

قال الزهري: وكان مصعب أول من جمع الجمعة بالمدينة للمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالزهري أضاف التجمع إلى مصعب؛ لكونه إماما في الجمعة، وكعب بن مالك أضافه إلى أسعد لنزول مصعب بالمدينة أولا في داره، ونصرة أسعد إياه، وخروجه به إلى دور الأنصار يدعوهم إلى الإسلام، وذكر الزهري: أنه جمع بهم وهم اثنا عشر رجلا، وهو يريد عدد النقباء الذين خرجوا به إلى المدينة وكانوا له ظهرا.

وذكر كعب أنه جمع بهم وهم أربعون رجلا، وهو يريد جميع من صلى معه ممن أسلم من أهل المدينة مع النقباء.

هذا وقول كعب متصل، وقول الزهري منقطع، وبيان الجمعة مأخوذ من أفعالهم، فيجوز حيث أقاموها وتعدد من أقاموها بهم، وبالله التوفيق. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت