أو مسلمة، ورجع أسعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقام عنده يدعو الناس إلى الإسلام، حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية وزيد وخطمة ووائل وواقف وتلك أوس الله وهم من أوس بن حارثة، وذلك أنه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت وهو صيفي، وكان شاعرا لهم وقائدا يسمعون منه ويطيعونه، فوقف بهم على الإسلام، فلم يزل على ذلك حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومضى بدر وأحد والخندق.
قال: ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة، وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق حين أراد الله بهم ما أراد من كرامته والنصر لنبيه صلى الله عليه وسلم، وإعزاز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وأهله.