فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 4300

بعيد، وأحلاه وأحسنه من قريب، حلو المنطق فصل لا هذر ولا نزر، كأن منطقة خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا بأس من طول، ولا تقتحمه عين من قصر، غصن من بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره محفود محسود، لا عابس ولا مفند، قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا، فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول:

جزي الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين حلا خيمتي أم معبد

هما نزلاها بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد

فيا لقصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تجارى وسؤدد

ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد

سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد

دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحا ضرة الشاة مزبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت