فهرس الكتاب

الصفحة 2256 من 4300

لما هتف الهائف بمكة سمع به كل بيت كان بمكة من المشركين، فلما أصبحوا اجتمعوا فقالوا: أسمعتم ما كان البارحة؟ فقالوا: نعم، قالوا: فأين خيمتا أم معبد التي نزل بها؟ قالوا: على طريق الشام من حيث تأتيكم الميرة، قالوا: فاطلبوه فردوه قبل أن يستعين عليكم بكلبان العرب، فخرجت منهم سرية في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أن نزلوا بأم معبد وكانت قد أسلمت فحسن إسلامها فسألوها عنه فتعاجمت عليهم، وأشفقت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، فقالت: إنكم تسألوني عن رجل ما سمعت به قبل عامي هذا - وصدقت أم معبد لم تسمعه إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - وإني لأستوحش منكم تخبروني عن رجل يخبركم بما في السماء، فانصرفوا عني وإلا صحت في قومي عليكم - وكانت في منعة من قومها في الجاهلية - فانصرفوا عنها ولم يعلموا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أين توجه، ولو قضى الله عز وجل لهم أن يسألوا الشاة: من حلبك؟ لقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وذلك لأنها جعلت شاهدا؛ لأنه قال (( إن تسألوا الشاة تشهد ) )لكن الله لم يهدهم لذلك فعمى الله عنهم مسألة الشاة، وسألوا أم معبد فكتمتهم.

وهذه الزيادة من قول مكرم: حدثني يحيى بن قرة، إلى آخرها، رواها أبو بكر الآجري آخر الحديث بالإسناد المتقدم إلى مكرم وقال في آخره: قد حدثنا بهذا الحديث ابن صاعد في كتاب"دلائل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت