وقال: [قال] أبو حاتم: عن أبي عبيدة: وهي الليلة التي لا يغيب فيها القمر, ولا يستره غيم ولا غيره, يقال: أضحيان وأضحيانة وضحياء, ومنه قيل: فرس أضحى ولا يقولون: أبيض.
قال: والأضحى منه أخذ؛ لأنهم لا يصلون حتى تطلع الشمس.
وخرج دعلج في كتابه"مسند المقلين"فقال: حدثنا ابن شيرويه, حدثنا إسحاق, أخبرنا الفضل بن موسى, عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد, عن جامع بن شداد, عن طارق بن عبد الله المحاربي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق ذي المجاز وعليه جبة حمراء وهو يقول: (( يا أيها الناس, قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا ) )ورجل يتبعه يرميه بالحجارة وقد أدمى عرقوبيه وكعبيه وهو يقول: أيها الناس لا تطيعوه فإنه كذاب.
فقلت: من هذا؟ قالوا: غلام بني عبد المطلب.
قلت: من هذا الذي يتبعه ويرميه بالحجارة؟ فقالوا: هذا عبد العزي أبو لهب.
قال: فلما ظهر الإسلام خرجنا في ركب حتى نزلنا قرب المدينة ومعنا ظعينة فبينا نحن قعود إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان فسلم فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة - قال: ومعنا جمل - قال: أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا: نعم, قال: بكم: بكذا وكذا