رأسه، وكان أكثر شيبه في لحيته حول الذقن، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين سواد الشعر فإذا مسه بصفرة - وكان كثيرا ما يفعل ذلك - صار كأنه خيوط الذهب.
وفي هذا الحديث الخضاب بالصفرة.
وله شاهد في"الصحيحين"من حديث عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ورأيتك تصبغ بالصفرة؟ فقال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بها.
وقال أحمد في"مسنده"حدثنا سريج، حدثنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يصفر لحيته ويلبس النعال السبتية ويسلتم الركنين ويلبي إذا استوت به راحلته ويخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
وخرجه من طريق أخرى مطولا.
وقال أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي في كتابه"أخبار مكة": حدثني جدي، حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج أن رجلا يقال له: حميد بن نافع قال لابن عمر: رأيتك تصنع أشياء لا يصنعها غيرك! قال ابن عمر: إنك لا تزال طاعنا في شيء، ما هو؟ قال: رأيتك تصفر لحيتك، وتلبس النعال السبتية ولا تهل في الحج والعمرة حتى تنبعث بك ناقتك ولا تستلم إلا هذين الركنين الشرقيين