*قال هند:"معتدل الخلق":
أي بين النحيف والسمين والطويل والقصير.
قال الإمام أحمد في"مسنده": حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف ابن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم زمن ابن عباس - قال: وكان يزيد يكتب المصاحف - قال: فقلت لابن عباس رضي الله عنهما: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم.
قال ابن عباس: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( إن الشيطان لا يستطيع يتشبه بي، فمن رآني في النوم فقد رآتي ) )فهل تستطيع أن تنعت لنا هذا الرجل الذي رأيت؟ قال: قلت: نعم، رأيت رجلا بين الرجلين جسمه ولحمه، أسمر إلى البياض، حسن المضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كاد تملأ نحره، قال عوف: لا أدري ما كان مع هذا من النعت.
قال: فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا.
*قال هند:"بادنا متماسكا":
يقال: رجل بادن ومتبدن، أي: سمين، وقيل: البادن التام اللحم الضخم، وقد تقدم معنى ذلك في تفسير قول هند:"فخما".
وقوله:"متماسكا"أي: يمسك بعضه بعضا ليس خلقه بمسترخ ولا متهدل.