وقد كان صلى الله عليه وسلم من فصاحته وبيانه وقوة بلاغته بين أنصاره وأعوانه يسألونه عن معنى بعض كلامه فيجيب ويوضح لهم ما أشكل من الغريب.
قال عبد الله بن روح المدائني: أخبرنا شبابة بن سوار,, حدثنا الحسام ابن مصك, عن عبد الله بن بريدة, عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفصح الناس, كان يتكلم بالكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم.
وقال القاسم بن ثابت في"الدلائل": حدثنا علي بن عبدك, حدثنا العباس بن عيسى, حدثنا يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري, حدثني محمد بن عبد الرحمن الزهري, عن أبيه, عن جده, قال: قال رجل من بني سليم للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله, الرجل يدالك أهله. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم إذا كان ملفجًا» قال: فقال له أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله, ما قال لك, وما قلت له؟ قال: «قال لي: الرجل يماطل أهله» ؟ قال: «فقلت: نعم إذا كان مفلسًا» قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله, لقد طفت في العرب وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك, فمن أدبك؟ قال: «أدبني ربي, ونشأت في بني سعد» .
وقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري في كتابه