الذي عندك, فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم أمر له بعطاء.
وفي رواية ثابتة أيضًا عن همام, عن إسحاق بن عبد الله, عن أنس قال: فجاذبه حتى انشق البرد وحتى بقيت حاشيته في عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن عكرمة بن عمار, عن إسحاق بنحوه, وعنده قال: ثم جبذه إليه - يعني: الأعرابي - جبذة, رجع نبي الله صلى الله عليه وسلم في نحر الأعرابي.
وفي بعض طرقه عن أنس رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد غليظ الحاشية فجبذه أعرابي بردائه جبذة شديدة حتى أثرت حاشية البرد في صفحة عاتقه صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا محمد, احمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك, فإنك لا تحمل لي من مالك ولا من مال أبيك, فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: «المال مال الله وأنا عبده» , ثم قال: «ويقاد منك يا أعرابي ما فعلت بي؟» قال: لا, قال: «لم؟» قال: لأنك لا تكافئ بالسيئة السيئة, فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير وعلى الآخر تمر.