فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 4300

وذكر أبو عيسى بقية الحديث من مدخله ومخرجه ومجلسه.

وأما القاضي عياض فقال في فصل حسن عشرته وأدبه وبسط خلقه صلى الله عليه وسلم: وكان صلى الله عليه وسلم يؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم, وذكره إلى قوله: وصاروا عنده في الحق سواء, ثم قال: بهذا وصفه ابن أبي هالة, ثم قال القاضي (عياض) : قال: وكان دائم البشر سهل الخلق .... وذكر بقيته.

وهذا وهم بين وغلط ظاهر لم أر أحدًا تعرض له, ولا نبه.

وقد وهم قبلهما في ذلك الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في كتابه"طرق حديث نزول الرب عز وجل"فقال فيه: فكان كلامه - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - مع الناس على قدر معرفتهم, وينزل الناس منازلهم في العلم والمعرفة فكان يكلم كل قوم بلغتهم, وكان كما وصفه هند ابن أبي هالة للحسن بن علي رضي الله عنهم حين استوصفه عن مدخله ومجلسه فقال: كان جزأ نفسه ثلاثة أجزاء: جزءًا لله عز وجل وجزءًا لأهله, وجزءًا لنفسه.

وهذا ليس من وصف هند للحسن رضي الله عنهما بل من وصف علي لولده الحسين رضي الله عنهما بيناه قبل, ولله الحمد.

*قال علي رضي الله عنه حين سأله ابنه الحسين رضي الله عنه عن مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان يصنع فيه فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخزن لسانه إلا فيما يعنيه» :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت