وخرجه الطبراني في"معجمه الكبير"ولفظه: عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوكأ على عصى, فلما رأيناه قمنا إليه فقال: «لا تفعلوا كما تفعل الأعاجم يقوم بعضها لبعض» قلنا: اشتهينا أن تدعو لنا, فقال: «اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وتقبل منا, وأدخلنا الجنة ونجنا من النار, وأصلح شأننا كله» , قال: فكأنا اشتهينا أن تزيدنا, فقال: «أوليس قد جمعت الخير» .
وكراهيته صلى الله عليه وسلم لقيام أصحابه له من باب تواضعه صلى الله عليه وسلم على علو منصبه.
والأحاديث في معنى تواضعه صلى الله عليه وسلم كثيرة:
منها ما قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: أخبرنا الحجاج, حدثنا حماد بن سلمة, عن ثابت البناني, عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنت سيدنا وابن سيدنا, وخيرنا وابن خيرنا فقال: «يا أيها الناس, قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان, قولوا: محمد بن عبد الله» .
وحدث به النسائي في (كتابه) "عمل اليوم والليلة"عن أبي بكر بن نافع وهو محمد بن أحمد بن نافع البصري، عن بهز بن أسد, عن حماد.
وقال أبو مسعود الرازي - أيضًا: أخبرنا محمد بن الفضل, حدثنا مهدي بن ميمون, عن غيلان بن جرير, عن مطرف بن عبد الله, عن أبيه