فأقبل جبريل يدنو من الأرض ويتمايل، فإذا ملك قد مثل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إن الله عز وجل يأمرك أن تختار بين نبي عبد أو ملك نبي، قال: «فأشار جبريل عليه السلام إلي بيده أن تواضع، فعرفت أنه لي ناصح، فقلت: عبد نبي» فعرج ذلك الملك إلى السماء، فقال «يا جبريل قد كنت أردت أن أسأل عن هذا، فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة، فمن هذا يا جبريل؟» قال: هذا إسرافيل، خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه، وبيه وبين الرب تعالى سبعون نورا ما منها نور يكاد يدنو منه إلا احترق .. وذكر الحديث، وفيه أن جبريل قال: وما الذي رأيت مني إلا خوفا من قيام الساعة.
تابعه محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن عمران، تفرد به ابن أبي ليلى، عن الحكم، والحكم عن مقسم، والله أعلم.
وحدث بنحوه أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، عن عمران بن بكار الكلاعي، حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي أبو تقي، حدثنا عبد الله بن سالم الحمصي، عن الزبيدي، حدثنا الزهري، عن محمد بن عبد الله بن عباس: أن (ابن) عباس كان يحدث: أن الله تعالى أرسل إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ملكا من الملائكة معه جبريل عليه السلام. وذكر الحديث.
ورواه يعقوب بن سفيان في"تاريخه"فقال: حدثني أبو العباس