فأشار إليه جبريل عليه السلام بيده، قال حماد: وسمعت غير المعلى يقول: وكان جبريل له ناصحا، قال: «فقلت: نبيا عبدا» قال: «فشكمني عز وجل أن تواضعت له، وجعلني سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع» .
قوله:"فشكمني"أي: أعطاني وأثابني، والشكم: العطاء والثواب.
وخرج الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في كتابه"حلية الأولياء"من حديث يحيى بن عبد الله البابلتي، حدثنا أيوب بن نهيك، سمعت أبا حازم، سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هبط علي ملك من السماء ما هبط على نبي قبلي، ولا يهبط على أحد بعدي وهو إسرافيل عليه السلام فقال: السلام عليك يا محمد، وقال: أنا رسول ربك إليك، أمرني أن أخيرك إن شئت نبيا عبدا، وإن شئت نبيا ملكا فنظر إلي جبريل عليه السلام فأومأ إلي أن تواضع» فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: «نبيا عبدا» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أني قلت: نبيا ملكا ثم شئت لسارت معي الجبال ذهبا» .
هذا حديث غريب من حديث أبي حازم، عن ابن عمر، تفرد به أيوب بن نهيك، وأبو حازم مختلف فيه، فقيل: سلمة بن دينار، وقيل محمد بن قيس (المدني. قاله أبو نعيم، ومحمد بن قيس) أشبه بل الصواب.