والوصايا": أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد, حدثنا الهيثم بن خلف الدوري - ببغداد - حدثنا يحيى بن عثمان, حدثنا بقية بن الوليد دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعامه فأتيت فجلس هكذا, ووضع رجله اليسرى تحت أليته ونصب رجله اليمنى ووضع يده عليها وقال: يا أبا محمد تعرف هذه الجلسة.؟ قلت: لا."
قال: هذه جلسة رسول الله صلى الله عليه وسلم, كان يجلس جلسة العبيد ويأكل أكل العبيد, كل باسم الله, وذكر بقيته.
وخرجه الدينوري في"المجالسة"فقال: حدثنا محمد بن عمرو, عن يحيى بن عثمان, عن بقية بن الوليد فذكره مختصرًا.
وقال أبو الحسن علي بن المهدب الحموي الطبيب في كتابه"الطب النبوي": روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس عند الأكل متوركًا على ركبتيه ويضع بطن قدمه اليسرى على ظهر قدمه اليمنى؛ تواضعًا لربه عز وجل وأدبًا, وهذه الهيئة أحمد؛ لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الطبيعي التي خلقت عليه. انتهى.
وجلوس النبي صلى الله عليه وسلم كان كيفما تيسر تارة يجلس القرفصاء وهي أن يجلس على إليتيه ويلصق بطنه بفخذيه, وتارة يستلقي في المسجد على قفاه, وتارة يتكئ على جنبه.
قال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الذكواني: