تابعه زيد بن الحباب عن مالك بن الخير، بنحوه.
ومالك هذا ليس بابن أنس الإمام، ولكنه مالك بن الخير الزبادي التجيبي من بني زياد بفتح الزاي بعدها موحدة، وهم حي من أحياء اليمن.
قال بعضهم عن مالك هذا: وقد تفرد بهذا الحديث عن أبي قبيل.
قلت: لم ينفرد به، بل رواه عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل، واسمه حيي بن هانئ بن ناضر - بالمعجمة - بن يمتع المعافري من خيار أهل مصر.
وقوله: (ويؤثرون ذا الحاجة) وفي الرواية الأخرى: (ويرفدون ذا الحاجة) ، و"يؤثرون"أبلغ من"يرفدون"في الرواية الأخرى، لأن رتبة الإيثار أعظم من رتبة الرفد، وعلى كلتا الروايتين وكل من الأمرين: يفوز ذو الحاجة منهم بقضاء المآرب، ويرى من كرمهم ومساعدتهم في ذلك العجائب.
صح عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجل، فقال: إني أبدع بي يا رسول الله، فاحملني، فقال: «ما عندي ما أحملك عليه» فقال رجل: أنا أدله على من يحمله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» .