خادمه طيرًا, فلما كان الغد أتاه به, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم أنهك أن تخبئ شيئًا لغد, فإن الله عز وجل يأتي برزق كل غد» .
تفرد به مروان عن هلال, قاله أبو القاسم ابن عساكر.
وقال الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي: أخبرنا أبو نصر بن قتادة قال: قال لنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان: كان - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - يعامل فيما بينه وبين مولاه على حسن الظن والانتظار, دون الحبس والادخار, وكان لا يحتجز لنفسه ليومه من أمسه.
وقد صح أنه لم يكن يدخر أشياء لغد, فإن احتبس عنده شيء فلا على نية الغد, ولكن للظفر من يجود به - يعني: عليه - أو يصرفه في نائبة من نوائب الدين.
وقيل: لا يدخر تملكًا بل يدخره تمليكًا.
وقيل: لم يكن يدخره على أمل البقاء إلى غد.
وقال أبو السري هناد بن السري في كتابه"الزهد": حدثنا وكيع, عن مسعر, عن أبي حصين, قال: أصبح عند بلال رضي الله عنه تمر قد دخره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم: «أمنت أن يصبح له بخار من بخار جهنم, أنفق بلال, ولا تخش من ذي العرش إقلالًا» .