-يعني خيطًا - فوضعوا طرفه بيد الرجل, ثم مدوه, فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه بما أشار به النبي صلى الله عليه وسلم فكان موضع جدار عمر في القبلة.
وجاء أن عمر رضي الله عنه كلم العباس في بيع داره ليزيدها في المسجد.
قال المفضل بن محمد الجندي في كتابه"فضائل المدينة": حدثنا ابن أبي عمر, وسعيد قالا: حدثنا سفيان, عن بشر بن عاصم, قال: أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يزيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكان للعباس بن عبد المطلب دار إلى جنبه, فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: بعنيها, فقال العباس: لا أبيعها, فقال عمر: إذن آخذها, فقال العباس: لا تأخذها, قال: فاجعل بيني وبينك من شئت, قال: فجعلا بينهما أبي بن كعب فأتياه فأخبراه الخبر, فقال أبي: إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود - عليهما السلام - أن ابن بيت المقدس وكانت أرضًا لرجل فاشتراها منه سليمان, فلما باعه إياها قال له الرجل: هذا خير أو ما أعطيتني؟ , (فقال) : بل ما أخذت منك (خير) , قال: فإني لا أجيزه, وناقضه البيع, ثم اشتراها الثانية, فقال له مثل ذلك, فقال: بل هذه خير, فناقضه البيع, ثم اشتراها الثالثة, فصنع مثل ذلك حتى قال له سليمان بن داود: احتكم بما شئت