وبين قباء مقدار يوم ونصف, وهو معروف في طريق المشيان ويصل إلى بئر علي العليا المعروفة - بالخليقة - يالقاف وأوله خاء معجمه مفتوحة بعدها لام مكسورة - ثم يأتي على غربي جبل عير, ويصل إلى بئر على ذي الحليفة محرم الحجاج, ثم يأتي مشرفًا إلى قريب الحرة التي يطلع منها إلى المدينة, ثم يعرج يسارًا ومن بئر المحرم ذي الحليفة يسمى العقيق.
ويقال العقيق الأكبر والعقيق الأصغر, قال بعضهم: الأصغر به بئر رومة, والأكبر قريب منه من بلاد مزينة, بئر عروة وهو الذي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن الحارث, ثم أقطعه عمر رضي الله عنه الناس.
ثم إن عثمان رضي الله عنه بناه في خلافته في سنة تسع وعشرين بالحجارة والقصة, وجعل عمده حجارة وسقفه بالساج, وزاد فيه ووسعه, جعل طوله ستين ومائة ذراع وعرضه خمسين ومائة ذراع, وجعل أبوابه كما كانت زمن عمر رضي الله عنه ستة أبواب ونقل إليه الحصباء من العقيق.