وقال أيضًا: حدثني إبراهيم بن شعيب, عن يحيى بن شبل, عن أبي جعفر قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وتزوج علي (فاطمة) وأراد أن يبني بها, قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلب منزلًا» , فطلب علي منزلًا فأصابه مستأخرًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلًا, فبنى بها فيه, فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إليها, قال: «إني أريد أن أحولك إلي» , فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: فكلم حارثة بن النعمان أن يتحول عني - تريد أن يتحول إلى غير منزله - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فد تحول حارثة عنا حتى استحييت» فبلغ حارثة رضي الله عنه فتحول, وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, بلغني أنك تحول فاطمة إليك, وهذه منازلي وهي أسقب بيوت بني النجار, وإنما أنا ومالي لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم, والله يا رسول الله, للذي تأخذ مني أحب إلي من الذي تدع, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت بارك الله عليك» فحولها إلى بيت حارثة رضي الله عنه.