وحدث أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أحمد بن المرحل المقدسي المؤدب في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة أنه حج فلما رجع من حجته إلى المدينة سمع بعض المحدثين يذكر فضيلة غبار المدينة الشريفة, فقال شيخ حسن الوجه واللمة: إن بعض الناس كان في جسده بياض, فكان يخرج من المدينة إلى البقيع عريانًا في السحر ويعود, فبرأ بذلك الغبار وعوفي.
فكأن ابن المرحل حصل في نفسه شيء من شك, فنظر في يده فوجد في ساعده بياضًا قدر الدرهم, فأقبل على الله عز وجل بالدعاء والبكاء والافتقار إليه, وخرج إلى البقيع وهو في حال الله أعلم بها, وكان يأخذ من الرمل الذي في الروضة الشريفة المباركة ويضعه على ذلك البياض, ويدلكه, فذهب بإذن الله عز وجل ثم ببركة النبي صلى الله عليه وسلم.