ذكر السهيلي: أن تخفيفها أعرف عند أهل العربية, ومنع بعضهم من تشديدها وهو المنقول عن الشافعي رضي الله عنه.
وقال أبو عبيد البكري: أهل العراق يشددون الراء والياء في (الجعرانة) , و (الحديبية) وأهل الحجاز يخففون.
وحكى ابن سيده في"المحكم"الوجهين, فقال: والحديبية: موضع, وقيل: بئر سمي المكان بها, وبعضهم يقول: الحديبية بالتخفيف. انتهى.
وقال البخاري في"تاريخه الأوسط"و"الصغير", واللفظ للأوسط: حدثني عبد الرحمن بن شيبة, حدثنا عبد الله المخزومي, عن نافع بن أبي نعيم, عن نافع مولي ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين ثم توفي, وكان أبو بكر رضي الله عنه سنتين وسبعة أشهر, وكان عمر رضي الله عنه عشر سنين وخمسة أشهر, وكان عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة, وكانت فتنة معاوية بينه وبين علي أربع سنين, ثم ولي معاوية عشرين سنة إلا شهرين, وكان يزيد بن معاوية أربع سنين إلا شهرًا, ثم هلك, فقام ابن الزبير, فكانت فتنة ابن الزبير تسع سنين, ثم قتل على رأس ثلاث وسبعين إلا شهرين, وكانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة حين صد في ذي القعدة, وكانت القضية في ذي القعدة سنة سبع, وكان الفتح سنة ثمان في رمضان, ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم المدينة من فوره إلى حنين والطائف, فلما رجع في شوال اعتمر من الجعرانة,