وقد صرح الشافعي رضي الله عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمرهم بما ذكر في الحديث قيل, أقام هو مفردًا صلى الله عليه وسلم.
قال البيهقي: أخبرنا أبو سعيد, حدثنا أبو العباس, أخبرنا الربيع, حدثنا الشافعي, قال: الإفراد والقران والتمتع حسن كله, وقد روى جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة» فذهب المكيون إلى اختيار التمتع, وهذا أوجه, لولا أنه يحتمل أنه قال هذا لتكره الناس الإحلال حين أمرهم به وأقام هو مفردًا صلى الله عليه وسلم, فلما احتمل هذا اخترت الإفراد؛ لأنه الذي عزم له عليه, وهذان الوجهان معًا أحب إلي من القران.
قال البيهقي: وقال في"مختصر الحج الصغير": والتمتع أحب إلي انتهى.