وكان ركوب النبي صلى الله عليه وسلم إياها حين أهل بالحج من عند الشجرة, وهي السمرة التي كانت بذي الحليفة وذكرناها قبل.
صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره.
وكان حينئذ على ناقته رحل وهو أصغر من القتب ما يساوي خمسة دراهم.
صح عن أنس رضي الله عنه أنه حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته.
علقه البخاري في"صحيحه", فقال: وقال محمد بن أبي بكر هو المقدمي, حدثنا يزيد بن زريع, عن عزرة بن ثابت, عن ثمامة بن عبد الله, عن أنس.
وحدث به ابن حبان في"صحيحه": عن الحسن بن سفيان وأبي يعلى الموصلي, قالا: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ... فذكره.
وقوله: وكانت زاملته. أي: يحمل عليها طعامه ومتاعه.
وجاء من حديث سفيان الثوري, عن الربيع - يعني ابن صبيح - عن [يزيد بن] أبان, عن أنس رضي الله عنه قال: حج النبي صلى الله عليه وسلم على رحل رث