فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 4300

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هلم يا أبا بكر, فقد جاء الله بغداء طيب» , وجعل أبو بكر رضي الله عنه يغتاظ على الغلام, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هون عليك يا أبا بكر, فإن الأمر ليس إليك ولا إلينا معك» , وقد كان الغلام حريصًا على ألا يضل بعيره, وهذا حلف ما كان معه, ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله وأبو بكر ومن كان يأكل معه حتى شبعوا, فأقبل صفوان بن المعطل رضي الله عنه وكان على ساقة الناس, والبعير معه وعليه الزمالة, فأقبل حتى أناخ على باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: «انظر هل تفقد شيئًا من متاعك؟» , فقام فنظر, فقال: ما فقدت إلا قعبًا كنا نشرب فيه, فقال الغلام: هذا القعب معي, فقال أبو بكر لصفوان: أدى الله عنك الأمانة.

وقال أبو القاسم عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية: حدثنا محمد بن شجاع الثلجي, حدثنا محمد بن عمر الواقدي, قال: وجاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد رضي الله عنهما بزاملة تحمل زادًا يؤمان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني: يوم ضلت زاملته في حجة الوداع - حتى يجدا رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا عند باب منزله قد أتى الله بزاملته, فقال سعد: يا رسول الله, بلغنا أنا زاملتك ضلت الغداة, وهذه زاملة مكانها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جاء الله بزاملتنا, فارجعا بزاملتكما, بارك الله عليكما, أما يكفيك يا أبا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتك منذ نزلنا المدينة؟» , فقال سعد: يا رسول الله, المنة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم, والله يا رسول الله للذي تأخذ من أموالنا أحب إلينا من الذي تدع, فقال: «صدقتم يا أبا ثابت, [أبشر] فقد أفلحت, إن الأخلاق بيد الله عز وجل فمن أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت