فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 4300

وفي قول جابر رضي الله عنه: حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى, حتى إذا صعدت مشى, وفي الرواية الأخرى: كان إذا نزل من الصفا مشى, حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى.

في هذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان ماشيًا.

وخرج مسلم في"صحيحه"أيضًا: من حديث أبي الزبير, أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول: طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع على راحلته بالبيت, وبين الصفا والمروة؛ ليراه الناس, وليشرف لهم ويسألوه, فإن الناس غشوه.

وخرجه أحمد وأبو داود والنسائي, وتقدم بعض شواهده.

وظاهر هذا أن بين الروايتين تعارضًا, وليس كذلك, بل مشى في بعض أعداد سبوعه وركب في باقيها, كما تقدم من قول البيهقي رحمه الله تعالى, والأحاديث تشهد بصحة ذلك.

منها: ما خرج مسلم في"صحيحه"عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبًا أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة, قال: صدقوا وكذبوا, قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس يقولون: هذا محمد صلى الله عليه وسلم, حتى خرج العواتق من البيوت, قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه, فلما أكثروا عليه ركب, والمشي والسعي أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت