قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟ قلت: فكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن بالناس في الحج خفضت له الجبال رؤوسها, ورفعت له القرى, فأذن بالناس بالحج.
قال جابر رضي الله عنه: حتى إذا كان آخر طواف على المروة قال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت, لم أسق الهدي, وجعلتها عمرة, فمن كان منكم ليس معه هدي, فليحل وليجعلها عمرة» : وفي رواية من حديث أبي شهاب, عن عطاء, عن جابر أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ساق البدن معه, وقد أهلوا بالحج مفردًا, فقال لهم: «أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت, وبين الصفا والمروة, وقصروا, ثم أقيموا حلالًا, حتى إذا كان يوم التروية, فأهلوا بالحج, واجعلوا التي قدمتم بها متعة» فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: «افعلوا ما أمرتكم, فلولا أني سقت الهدي, لفعلت مثل الذي أمرتكم, ولكن لا يحل مني حرام, حتى يبلغ الهدي محله» .
أبو شهاب هو موسى بن نافع الحناط الأكبر الهذلي. قال عثمان بن أبي شيبة: هو الأسدي, قال البخاري في"صحيحه": ليس له مسند إلا هذا. انتهى.