يصرفون عنه، كأنه أعجبه ما هو فيه، فزاد فيها: «لبيك إن العيش عيش الآخرة» .
قال ابن جريج: وأحسب أن ذلك كان يوم عرفة.
وفي ذلك الموقف أيضا سأل أهل نجد النبي صلى الله عليه وسلم عن أمر من أمر الحج، والله أعلم.
خرج الترمذي من حديث سفيان -وهو الثوري- عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر رضي الله عنه أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة، فسألوه فأمر مناديا فنادى:"الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه."
وخرجه عن ابن [أبي] عمر، عن سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري نحوه بمعناه.
قال: وقال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة، وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري، قال: وقد روى شعبة عن بكير بن عطاء نحو حديث الثوري، قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول -وذكر أنه ذكر هذا الحديث - فقال: هذا الحديث أم المناسك. قلت: وحديث شعبة عن بكير، رواه حفص بن عمر الحوضي وحماد بن مسعدة وسهل بن يوسف وغندر وعبد الرحمن بن زياد،