خرجه النسائي في"سنة الكبرى"فقال: أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم إن أبي أدركه الحج، وهو شيخ كبير لا يثبت على راحلته، وإن شددته خشيت أن يموت، أفأحج عنه؟
قال: «أرأيت لو كان عليه دين قضيته أكان مجزءا؟» قال: نعم قال: «فحج عن أبيك» .
خالفه ابن سيرين كما في روايته عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل.
(ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه"المزيد"أنه يقوى في الظن أن حديث يحيى بن أبي إسحاق هذا، وحديث الزهري الذي قدمناه واحد، وحديث الزهري أصح. انتهى.
والزهري حافظ، أتقن أثبت من يحيى بن أبي إسحاق، لاسيما وقد رواه ابن سيرين، كما قدمناه عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل)، فهذا مما يقوي الظن أن الحديثين واحد.
وقد ذكر ابن أبي خيثمة أن القصة كانت غداة النحر لا شك فيه. وعبد الله بن عباس قد قدم إلى منى. يعني: في ضعفة أهل النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عن مصعب أن عبيد الله بن عباس كان أصغر سنا من عبد الله، قال فالفضل لا شك فيه، كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم انتهى.