أبي نجيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليًا إلى نجران فلقيه بمكة وقد أحرم ... الحديث, وفيه: فلما فرغ من الخبر عن سفره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انطلق فطف بالبيت, وحل كما حل أصحابك» قال: يا رسول الله, إني قد قلت حين أحرمت: اللهم إني أهل بما أهل عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم, قال: «فهل معك من هدي؟» قال: لا, فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه, وثبت على إحرامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغا من الحج ونحر رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي عنهما.
الذي ساقه النبي صلى الله عليه وسلم من الهدي ثلاث وثلاثون بدنة والباقي قدم به علي رضي الله عنه من اليمن, وكان صلى الله عليه وسلم متطوعًا بهديه.
قال البيهقي: قال الشافعي: وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تطوع؛ لأنه كان مفردًا لا هدي عليه. انتهى.
وخرج الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجج, حجتين قبل أن يهاجر, وحجة بعدما هاجر ومعها عمرة, فساق ثلاثًا وثلاثين بدنة.
وجاء علي رضي الله عنه من اليمن ببقيتها, فيه جمل لأبي لهب في أنفه برة من فضة, فنحرها, وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها.
وخرجه ابن ماجه وقال: فيها جمل لأبي جهل.