وفي رواية قالت: إنه خبرني أني أول أهله يتبعه, فضحكت.
وروي عن ميسرة بن حبيب, عن المنهال بن عمرو, عن عائشة بنت طلحة, عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا من فاطمة برسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت إذا دخلت عليه رحب وقام إليها وأخذ بيدها فقبلها, فدخلت عليه في مرضه الذي توفي فيه فرحب بها, وقبلها, وأسر إليها فبكت, ثم أسر إليها فضحكت, فقلت: كنت أحسب أن لهذه المرأة فضلًا على النساء, فإذا هي منهن تبكي إذ هي تضحك فسألتها فقلت: إني إذن لبذرة, فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت: أسر إلي فأخبرني أنه ميت فبكيت, ثم أسر إلي فأخبرني أني أول أهله لحوقًا به, يعني فضحكت.
خرجه أبو داود والترمذي والنسائي لميسرة.
وجاء عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان: أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته: أن عائشة حدثتها: أنها كانت تقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة: «يا بنية, أحني علي» فأحنت عليه فناجاها ساعة, ثم انكشفت عنه وهي تبكي, وعائشة حاضرة, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بساعة: «أحنى علي يا بنية) فأحنت عليه، فناجاها ساعة, ثم انكشفت تضحك, قال: فقالت عائشة: أي بنية