وروي عن عبد الله بن أبي لبيد, عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت فاطمة عن بكائها حين سارّها النبي صلى الله عليه وسلم, وعن ضحكها, فقالت: أخبرني أنه مقبوض, «وإن أمتي سيصيبهم بعدي بلاء شديد» فبكيت, ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقًا به فضحكت.
وروي عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة رضوان الله عليها عام الفتح فناجاها فبكت, ثم حدثها فضحكت, قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سألتها عن بكائها وضحكها, قالت: أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يموت, فبكيت, ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت.
خرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب.
قلت: هذا يشعر أن هذه القصة وقعت مرتين, هذه المرة في سنة الفتح سنة ثمان, وفي سنة وفاته صلى الله عليه وسلم في ضعف الموت كما قدمناه, والله أعلم.