وقال ابن سعد في"الطبقات": أخبرنا الفضل بن دكين, عن شيبان بن عبد الرحمن.
قال: وأخبرنا مسلم بن إبراهيم, حدثنا أبان بن يزيد العطار جميعًا, قالا: حدثنا يحيى بن أبي كثير, عن أبي قلابة, عن عبد الرحمن بن شيبة, عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وجع, فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه, فقالت له عائشة: يا رسول الله, لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه, فقال لها - قال الفضل بن دكين: «إن الصالحين» , وقال مسلم بن إبراهيم: - «إن المؤمنين يشدد عليهم؛ لأنه لا يصيب المؤمن نكبة من شوكة فما فوقها» - قال مسلم: «ولا وجع إلا رفع الله له بها درجة, وحط عنه بها خطيئة» ثم قال الفضل بن دكين: «فما فوقها إلا حط بها عنه خطيئة» .
وقال أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي: حدثنا خالد بن الحارث, عن شعبة, أخبرني حصين, سمعت أبا عبيدة, عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نعوده, فإذا سقاء يقطر عليه من شدة ما يجد من الحمى, فقلت: يا رسول الله, لو دعوت الله عز وجل كشف عنك, فقال: «إن من أشد الناس بلاء الأنبياء, ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم» .