وخرجه الطبراني في"معجمه الكبير"من حديث قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما كان يوم الخميس وما يوم الخميس! ثم بكى فقال: [قال] رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا» فقالوا: يهجر رسول الله، ثم سكتوا وسكت قالوا: يا رسول الله، ألا نأتيك [بعد] ، قال: «بعد ما» .
وقد صح هذا في"صحيح مسلم"من حديث طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير دون الزيادة التي أولها: ثم سكتوا.
قال الإمام أبو بكر البيهقي رحمة الله عليه حين روى الحديث: وإن عمر رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع .. الحديث.
قال البيهقي: وإنما قصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم [حين رآه قد غلب عليه الوجع، ولو كان ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم] أن يكتب شيئا مفروضا لا يستغنون عنه لم يتركه باختلافهم ولغطهم لقول الله عز وجل: {بلغ ما أنزل إليك من ربك} كما لم يترك تبليغ غيره لمخالفة من خالفه ومعاداة من عاداه، وإنما أراد فيما حكى سفيان بن عيينة عن أهل [العلم قبله أن] يكتب لهم