بين العصب والأنامل, اللهم فأعني على الموت وهونه علي».
وقد روي عن عائشة رضي الله عنها في قصة السواك ألفاظ غير ما تقدم منها أنها قالت: فاستن به, فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استن استنانًا قط أحسن منه, فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: «في الرفيق الأعلى» ثلاثًا, ثم قضى صلى الله عليه وسلم.
وخرجه أحمد بن حنبل في"مسنده"فقال: حدثنا إسماعيل, أخبرنا أيوب, عن [ابن] أبي مليكة قال: قالت عائشة: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري, فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب, فنظر إليه, فظننت أن له فيه حاجة, قالت: فأخذته فمضغته ونفضته وطيبته ثم دفعته [إليه] , فاستن كأحسن ما رأيته مستنًا قط, ثم ذهب يرفعه إلي فسقط من يده, فأخذت أدعو الله عز وجل بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه السلام وكان هو يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذاك, فرفع بصره إلى السماء وقال: «الرفيق الأعلى, الرفيق الأعلى» - تعني وفاضت نفسه صلى الله عليه وسلم - فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا.