فاطمة إلى علي, وأرسلت حفصة إلى عمر, وأرسلت كل امرأة إلى حميمها, فلم يجتمعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدر عائشة وفي يومها.
وجاء أن عائشة رضي الله عنها قالت: فلما خرجت نفسه صلى الله عليه وسلم لم أجد ريحًا قط أطيب منها.
وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن يحنس, عن زيد بن أبي عتاب, عن عروة, عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري وفي دولتي لم أظلم فيه أحدًا فعجبت من حداثة سني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في حجري, فلم أتركه على حاله في حجري حتى يغسل, ولكن تناولت وسادة فوضعتها تحت رأسه, ثم قمت مع النساء أصيح وألتدم, وقد وضعت رأسه على الوسادة وأخرته عن حجري.
وروينا من طريق سعيد بن عبد الله الحدثاني, حدثنا سويد بن عبد العزيز بن المختار, عن ثابت, عن إسحاق بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب, عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته, فجعلت سكرة الموت تذهب الطويل ثم نسمعه يقول: «مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء