فدعوت له أبا بكر, فنظر إليه ثم وضع رأسه, ثم قال: «ادعوا لي حبيبي» فدعوا له عمر, فلما نظر إليه وضع رأسه, ثم قال: «ادعوا لي حبيبي» فقلت: ويلكم ادعو له علي بن أبي طالب, فوالله ما يريد غيره, فلما رآه أفرد الثوب الذي عليه, ثم أدخله فيه, فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه.
فهذا حديث كالذي قبله منكر جدًا, تفرد به مسلم بن كيسان الملائي الضبي الأعور, وهو منكر الحديث جدًا, قاله الفلاس, وقال البخاري: ضعيف ذاهب الحديث, ولا أروي عنه. وضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي وغير واحد.
وقال معاذ بن المثنى: حدثنا كثير بن يحيى, حدثنا أبو عوانة, عن الأجلح, حدثنا زيد بن علي بن الحسين قال: لما كان اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسًا وظهره إلى صدر عائشة رضي الله عنها وهو مستند به, والناس مجتمعون في المسجد, فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لي أخي وصاحبي» قالت عائشة: ادعوا أبي يا جارية, فلما دخل قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوا لي أخي وصاحبي» فقالت حفصة: ادعوا لي أبي يا جارية, فلما دخل قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «ادعوا لي أخي وصاحبي» فلما دخل علي رآه عمر بن الخطاب فقام ليخرج, أو خرج من البيت,