وقال ابن أبي الدنيا في كتاب"العزاء": حدثنا عبد الرحمن بن واقد, حدثنا ضمرة بن ربيعة, عن رجاء بن جميل الأيلي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات ولم يقدم فرطًا لم يرد الجنة إلا تصريدًا» قيل: يا رسول الله, ما الفرط؟ قال: «الولد, أو ولد الولد, والأخ تؤاخيه في الله عز وجل فمن لم يكن له فرط فأنا له فرط» .
الفرط: في اللغة ما سيق من شيء, والفرط أيضًا والفارط: السابق إلى الماء لمصلحة من يتقدمهم في الغالب.
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم بموته فرطًا لأمته وسلفًا لها ليشفع في مسيئهم, ويشد أمن محسنهم, وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمة.
كما ثبت من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أراد الله عز وجل رحمة أمة, قبض نبيها قبلها, فجعله لها فرطًا بين يديها, وسلفا لها» ... الحديث.
وأي فرط لأمة أعظم من نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لهذه الأمة الشريفة, ولهذا كانت المصيبة به أعظم المصائب.
قال أبو أحمد بن عدي في كتابه"الكامل"في ترجمة أبي عبد الرحمن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي [الحراني: حدثنا